بيان من الاتحاد الطلابي العام في لبنان
إلى سائر الأطر الطلابية النقابية -السياسية، على مستوى العالم، إننا في الاتحاد الطلابي العام في لبنان نطلق نداءً للتضامن والتعاون.
التضامن حول ملاحقة رفاقنا في الاتحاد وفي الميدان وكل من كان يصارع سلطة السيطرة، وسلطة الاستغلال ،من يوم الانتفاضة إلى يومنا هذا. اليوم الذي بات فيه النظام الاقتصادي الطبقي يعيد إنتاج نفسه تكيفاً مع المتغيرات الإقليمية السياسية التي حدثت في منطقتنا.
حيث من يوم وقف إطلاق النار ،بدأت تنهال دعوات من المحاكم للامتثال أمام القضاء على قضايا من عام ٢٠٢٠ وصولاً إلى دعوى تخص رفيقنا في الاتحاد الطلابي العام خضر أنور بعد تحرك “رش غرافتي على وزارة الخارجية الألمانية في كانون الاول ٢٠٢٣ رداً على زيارة وزيرة الخارجية الألمانية الداعمة للاحتلال”، حيث تم اعتقاله مسبقاً ومحاكمته مسبقاً ليتم دعوته إلى محكمة جديدة في ٢٣-١-٢٠٢٥. ففي الحين الذي يسميه القضاء “اعمال شغب ” نعتبره نحن، نضالات تعبّر عن مشروعنا بالأدوات المتاحة.
فإن مشروعنا النقيض لمشروع أصحاب الأموال والسلطة في تبعيتها هو تحرير مجتمعاتنا من كافة أشكال الهيمنة والخضوع والاستغلال، وذلك عبر دعم الإنتاج المحلي علمياً ومادياً بعلاقات تعاونية، حيث عبرنا عن هذا المشروع في خضم الحرب من خلال شكل الإغاثة التي كنا نقوم بها. ففي الحين التي كانت الدولة معطوبة عن القيام بتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين، كنا نعمل على تأمين وسائل إنتاج بدل المواد الاستهلاكية، والعمل عليها بشكل تعاوني من قبل النازحين.
واليوم الذي بدأ فيه النظام الوضعية الأمنية لفرض الواقع الجديد، نرفع مشروعنا عالياً والتي كانت تحركاتنا معبرة عنه.
إن العلم هو لخدمة المجتمع وليس لإبادته، كما فعل الكيان الصهيوني ومن خلفه الإمبريالية الأمريكية وسائر الداعمين لها. وإن الإنسان هو البوصلة والعلم في خدمته وليس للهيمنة عليه فكرياً بالأدوات المعرفية الاستعمارية. لذا وفي هذا الواقع الجديد على المستوى السياسي في لبنان، نقول إن البنية الطبقية في لبنان ما زالت كما أن أصحاب الميلشيات ما زالوا، وحزب الأغنياء في لبنان “الهيئات الاقتصادية ” تقدم مشروعها لرئيس الحكومة الجديد “تطلعات نحو لبنان الجديد” وتبارك له، بينما الفقراء مشروعهم مغيّب بعدما دمرت النيوليبرالية عبر السلطة السياسية اللبنانية كافة أشكال التنظيمات الاجتماعية كالنقابات وغيرها، مع تهديد دائم ومستمر من العدو الصهيوني للمجتمع .
إن النضال الطلابي الذي لا ينكفئ عن مهامه الثورية والتحررية تجاه المجتمع، لا يمكن أن يُترجم إلا بتكاتف سائر المعنيين في العالم، وتحديداً الطلاب بعدما كانت تحركاتهم الداعمة لفلسطين تأكيداً على هذا الكلام ،وهنا يكمن النداء الثاني وهو التعاون بهدف جعل العلم أداة لتحرر المجتمعات وتطويرها، بدل تسخيره لصالح الهيمنة والاستغلال بهدف مراكمة الثروات وإخضاع المجتمعات. وأيضاً في سياق تجاوز فردنة النضال وتجزئته تجاه قضايا مجتمعاتنا في المقابل بينة النظام العالمي كنظام اجتماعي رأسمالي عالمي لا تأكد تناقضاته على المستوى الجيوسياسي إلا بتكامله نظاماً رأسمالياً استغلالياً قاتلاً على مستوى الإنسان والطبيعة، وإلا ستتكرر ألف غزة وألف مجزرة وألف ابادة ومن يعترض سيقتل، سيعتقل، سيحاصر !
وعليه فإننا
ندين ونحذر من تحولات النظام اللبناني إلى نظام بوليسي متواطئ مع الإمبريالية الدولية، ونؤكد على أن الملاحقات والمحاكمات للرفاق والمناضلين في لبنان ليست إلا حلقة من حلقات الصراع الطبقي الذي نخوضه في وجه الأنظمة المحلية المتواطئة والمنظومة الدولية القاتلة
ماضون في نضالنا المحلي والأممي ، المقاوم والثوري ، الطلابي والعمالي ، وشعارنا في وجههم (طلاب عمال ، ضد الاحتلال)
الاتحاد الطلابي العام في لبنان